البهوتي

76

كشاف القناع

جماعة وفرادى والأفضل جماعة ، ( فإذا أجدبت الأرض ) أي أصابها الجدب ، ( وهو ضد الخصب ) بالكسر ، أي النماء والبركة من أخصب المكان فهو مخصب ، وفي لغة : خصب يخصب من باب تعب ، فهو خصيب . وأخصب الله الموضع : إذا أنبت به الغيث والكلأ ، قاله في حاشيته . ( وقحط المطر ) أي احتبس ( وهو ) أي القحط ، ( احتباسه ) أي المطر ، ( لا عن أرض غير مسكونة ولا مسلوكة ) لعدم الضرر ( فزع الناس إلى الصلاة ) لما تقدم . ويأتي ( حتى ولو كان القحط في غير أرضهم ) لحصول الضرر به ( أو غار ماء عيون ) أي ذهب ماؤها في الأرض ، أو غار ماء أنهار جمع نهر - بفتح الهاء وسكونها - وهو مجرى الماء ، أو نقص ماء العيون والأنهار ( وضر ذلك ) أي غور مائها أو نقصانه . فتستحب صلاة الاستسقاء لذلك . كقحط المطر ( ولو نذر الامام ) أو المطاع في قومه ( الاستسقاء زمن الجدب وحده أو هو والناس لزمه ) الاستسقاء ( في نفسه ) لعموم قوله ( ص ) : من نذر أن يطيع الله فليطعه ( و ) لزمته ( الصلاة ) أي صلاة الاستسقاء ، صوبه في تصحيح الفروع ، وجعله ظاهر كلام كثير من الأصحاب . ولعله لأن الاستسقاء المعهود شرعا يكون كذلك . فيحمل نذره عليه ( وليس له ) أي للامام ونحوه إذا نذر ( أن يلزم غيره بالخروج معه ) لأنه نافلة في حقهم . فلا يجبرهم عليه ( وإن نذر ) ه أي الاستسقاء ( غير الامام ) وغير المطاع في قومه ، ( انعقد ) نذره ( أيضا ) لما سبق . وقياس ما تقدم : يلزمه الصلاة ( وإن نذره ) أي الاستسقاء ( زمن الخصب . لم ينعقد ) صوبه في تصحيح الفروع . لأنه غير مشروع إذن . وقيل : بلى ، لأنه قربة في الجملة فيصليها ، ويسأل دوام الخصب وشموله ، ( وصفتها ) أي صلات الاستسقاء ( في موضعها وأحكامها صفة صلاة العيد ) لأنها في معناها ، قال ابن عباس : سنة الاستسقاء